الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 87

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

لعبد اللّه بن طاهر إلى أن قال فأولدها عبيد اللّه بن عبد اللّه وكان سليمان خال عبد اللّه وانتقل اليه من الكوفة فخرج معه إلى خراسان عند خروجه فتزوّج بنيسابور امرأة من وجوه أهلها وأرباب النّعم فولدت له بنيسابور ابنا سمّاه احمد مات في حيوة أبيه وولدت له جدّى محمّد بن سليمان وعمّ أبى علىّ بن سليمان وأختا لهم انتهى وقوله في موضع اخر ومات سليمان في طريق مكّة بعد خمس ومأتين بمدّة ليس احصلها وكانت الكتب ترد بعد ذلك على جدّى محمّد بن سليمان إلى أن مات ره في اوّل سنة ثلاثمائة وكان يحمل اليه ما لم أكن احصّله لصغر سنّى وكانت اخر ما وردت عليه الكتب في ذكرى في سنة تسع وتسعين ومنها قوله في موضع اخر وكاتب الصّاحب عليه السّلام جدّى محمّد بن سليمان بعد موت أبيه إلى أن وقعت الغيبة وقال في موضع اخر وكان جدّى أبو طاهر أحد رواة الحديث لقى محمّد بن خالد الطّيالسى فروى عنه كتاب عاصم بن حميد وكتاب سيف بن عميرة وكتاب العلاء بن رزين وكتاب إسماعيل بن عبد الخالق وأشياء غير ذلك انتهى وأصرح من جميع ذلك قوله ومات أبى محمّد بن محمّد بن سليمان في غرّة محرّم سنة ثلاثمائة فرويت عنه بعض حديثه انتهى وبالجملة فهذا ممّا لا ينبغي الرّيب فيه وقد نبّهنا على ذلك في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وانّما أطلت الكلام هنا لانّ جمعا من المعاصرين توهّموا انّ ابا طاهر هو محمّد بن سليمان أبو أبى غالب المذكور لا جدّه مع انّ الشيخ ره صرّح في بعض التراجم بانّه جدّه مضافا إلى ما نقلناه عن رسالة أبى غالب واللّه الهادي هذا كلام المحقّق البحراني ولقد أجاد فيما أفاد واقى بما هو الحقّ المراد 509 أحمد بن محمّد بن سيّار أبو عبد اللّه الكاتب الضّبط سيّار بالسّين المهملة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت المشدّدة ثمّ الألف والرّاء المهملة وزان كتّان الترجمة قال النّجاشى أحمد بن محمّد بن سيّار أبو عبد اللّه الكاتب بصرى كان من كتاب ال طاهر في زمن أبى محمّد عليه السّلم ويعرف بالسّيارى « 1 » ضعيف الحديث فاسد المذهب ذكر ذلك لنا الحسين بن عبيد اللّه مجفوّ الرّواية كثير المراسيل له كتب وقع الينا منها كتاب ثواب القران كتاب الطّب كتاب القراءة كتاب النّوادر كتاب الغارات أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى وأخبرنا أبو عبد اللّه القزويني قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه قال حدّثنا السّيارى الّا ما كان من غلوّ وتخليط انتهى وقال ابن الغضائري في رجاله أحمد بن محمّد بن سيّار يكنى ابا عبيد اللّه القمّى المعروف بالسّيارى ضعيف متهالك غال منحرف استثنى شيوخ القميّين روايته من كتاب نوادر الحكمة وحكى عن محمّد بن علىّ بن محبوب في كتاب النّوادر المصنّف انّه قال بالتّناسخ انتهى وفي معالم ابن شهرآشوب انّه مجفو الرّواية وذكر في الفهرست نظير ما سمعته من النّجاشى بتبديل مجفو الرّواية بمحقور الرّواية وحذف الكتاب الأخير ثمّ جعل طريقه إلى كتاب النّوادر خاصّة الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه عنه وبالنّوادر وغيرها جماعة منهم الثلاثة المذكورون عن محمّد بن أحمد بن داود عن سلامة بن محمّد عن علىّ بن محمّد الجبائي عنه وعدّه الشيخ ره في رجاله من رجال العسكري ( ع ) معبّرا عنه بأحمد بن محمّد السّيارى البصري وذكره في الخلاصة في القسم الثّانى وقال بعد عنوانه ويعرف بالسّيارى ضعيف الحديث فاسد المذهب مجفو الرواية كثير المراسيل حكى محمّد بن محبوب عنه في كتاب النّوادر المصنّف انّه قال بالتّناسخ انتهى وقريب منه في رجال ابن داود والعجب من ذكره انّه لم يرو عنهم ( ع ) مع انّ الشّيخ ره عدّه من أصحاب العسكري عليه السّلم بل نقل عدّه له من أصحاب الهادي ( ع ) أيضا وان لم أقف عليه وعدّه في الحاوي في قسم الضّعاف ونقل كلمات النّجاشى والفهرست وغيرهما وقال الكشّى أبو عبد اللّه أحمد بن محمد السّيارى أصفهاني ويق بصرى طاهر بن عيسى الورّاق قال حدّثنى جعفر بن أحمد بن ايّوب قال حدّثنا الشجاعى قال حدّثنى إبراهيم بن محمّد بن حاجب قال قرءت في رقعة مع « 2 » الجواد ( ع ) يعلم من سال عن السّيارى انّه ليس في المكان الّذى ادّعاه لنفسه وان لا يدفعوا اليه شيئا قال نصر بن الصّباح السّيارى أحمد بن محمّد أبو عبد اللّه من ولد سيّار وكان من كبار الظّاهريّة « 3 » في وقت أبى الحسن العسكري ( ع ) انتهى وضعفه في الوجيزة وغيرها أيضا وبالجملة فضعف الرّجل من المسلمات والعجب كلّ العجب من الشيخ الماهر المحدّث المعاصر الحاج النّورى قدس سرّه حيث انّه رام في خاتمة المستدرك اثبات وثاقة الرّجل والاعتماد على كتابه باكثار الكليني ره والثقة الجليل محمّد بن العبّاس بن ماهيا الرّواية عنه وبرواية ابن إدريس والشيخ حسن بن سليمان الحلّى في مختصر بصائر الدّرجات والمحقق الوحيد ره عنه ثمّ قال وبالجملة فبعد رواية المشايخ العظام كالحميرى والصّفار وأبى على الأشعري وموسى بن الحسن الأشعري والحسين بن محمّد بن عامر عنه وهم من اجلّة الثقات واعتماد ثقة الاسلام عليه وخلو كتابه عن الغلوّ والتخليط ونقل الأساطين عنه لا ينبغي الأصغاء إلى ما قيل فيه أو الرّيبة في كتابه المذكور انتهى ووجه التعجّب من هذا التحرير انّه رفع اليد عن تصريحات من سمعت بنقل هؤلاء رواياته الّذى هو فعل مجمل وجعل الأصغاء إلى التنصيصات المذكورة ممّا لا ينبغي وهو كما ترى إذ كيف يقابل القول الصّريح بعدم الاعتماد عليه بالفعل الظّاهر سيّما مع تأيد أقوالهم بما سمعته من مولينا الجواد عليه السّلام الظّاهر في دعواه النّيابة عنه من غير أصل فلا تذهل التميز ميّزه في المشتركاتين برواية محمّد بن يحيى وعلىّ بن محمّد الجبائي عنه وقد سمعت وقوع الأول في طريق النّجاشى اليه ووقوعهما في طريق الشّيخ ره اليه وزاد في جامع الرّوات رواية علىّ بن محمّد بن عبد اللّه والحسين بن محمّد وإبراهيم النهاوندي وإبراهيم بن إسحاق الأحمر وعلىّ بن محمّد بن بندار وأحمد بن محمّد بن عيسى عنه 510 أحمد بن محمّد الصّقر الصّائغ المعول الضّبط الصّقر بفتح الصّاد المهملة وسكون القاف ثمّ الراء المهملة من الأسماء المتعارفة بين العرب سمّى به جمع منهم الصّقر بن حبيب والصّقر بن عبد الرّحمن المحدّثان العاميان والصّابغ بالصّاد المهملة المفتوحة ثمّ الألف ثمّ الهمزة المكسورة ثم الفين المعجمة من يصوغ الحلى والمعول اسم فاعل من الاعوال بمعنى رفع الصّوت بالبكاء الترجمة لم يرد فيه مدح ولا قدح وانما روى عنه الصّدوق ره في الأمالي مرارا وقال السيّد صدر الدّين في حاشية منتهى المقال انّه يظهر من تتبّع اخبار الأمالي انّه عامّى وأقول على كلّ حال فهو مجهول الحال 511 أحمد بن محمّد الطّبرى لم أقف فيه الّا على قول ابن الغضائري في رجاله أحمد بن محمّد الطّبرى أبو عبد اللّه الخليلي كذّاب وضّاع للحديث فاسد لا يلتفت اليه انتهى وقد مرّ ضبط الطّبرى في ترجمة إبراهيم بن أبي يحيى 512 أحمد بن محمّد بن عاصم أبو عبد اللّه العاصمي قال في الفهرست أحمد بن محمد بن عاصم أبو عبد اللّه هو ابن أخي علي بن عاصم المحدّث ويقال له العاصمي ثقة في الحديث سالم الجنبة أصله الكوفة سكن ببغداد وروى عن شيوخ الكوفيّين وله كتب منها كتاب النّجوم أخبرنا الشّيخ المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان وأحمد بن عبدون عن محمّد بن أحمد بن الجنيد أبى على قال حدّثنا العاصمي انتهى وقال في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن محمّد بن عاصم بن عبد اللّه يقال له العاصمي ابن أخي علي بن عاصم المحدّث روى عنه ابن الجنيد وابن داود انتهى وقال ابن شهرآشوب في المعالم أحمد بن محمّد بن عاصم بن عبد اللّه العاصمي المحدّث الكوفي ثقة سكن بغداد من كتبه النّجوم انتهى وظاهر جعل محمّد هذا ابن عاصم هو كونه غير أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة المزبور سابقا ولكن اشتراكهما في وصف النجاشي والعلّامة في الخلاصة له بانّه ابن أخي علي بن عاصم المحدّث ووصف الشّيخ ره في الكتابين لهذا بذلك واتّحادهما في الوصف بالعاصمى وبالوثاقة في الحديث وسلامة الجنبة وبكون أصله كوفيّا سكن بغداد والرّواية عن الشيوخ الكوفيّين وأسماء الكتب يقضى باتّحادهما واستظهر صاحب المعراج كون هذا ذاك بعينه وانّ الصّواب في نسبه ما ذكره النّجاشى ره وانّ ما صدر من الشيخ ره في الكتابين وهم نشأ من وصفهم له بانّه ابن أخي علىّ بن عاصم فانّ احمد لما كان مشتهرا بنسبته إلى جدّه وهو عاصم فلا جرم اسقط أحمد بن طلحة من البين وجعله

--> ( 1 ) نسبة إلى جدّه سيّار . ( 2 ) نسخة بدل من . ( 3 ) نسخة بدل الطاهرية .